الشيخ نجم الدين الطبسي
70
موارد السجن في النصوص والفتاوى
أن الاكراه غالبا لا يكون بدون الأمر ، واما لأجل أن الحكم فيهما واحد ، وان اختلفا موضوعا . أو لأنهما بمعنى واحد فهما مترادفان ؛ فتأمل . فائدة : لو كان المتوعد على المكره هو القتل ، فقد تفرد السيد الخوئي على ما نعلم ، بجواز القتل ، ولا قصاص عليه ، بل تجب الدّية « 1 » ، وذلك لعدم شمول الاكراه الوارد مورد الامتنان ، المقام . وانّ المورد من تزاحم الواجب مع الحرام - وجوب حفظ نفسه ، وحرمة قتل الغير - ولكن لا يذهب دم امرئ مسلم هدرا فيجب عليه الدية . أقول : على فرض كون المورد من باب التزاحم وتساوي الملاكين ، فلا وجه لتحمله الدّية ، لأنّ حفظ نفسه المستلزم لقتل الغير كان بأمر من الشارع ، فالدّية من بيت المال ، فتأمل ، فان المورد من قبيل تجويز أكل مال الغير عام المجاعة . الفصل الخامس حبس من خلّص القاتل من القصاص وردت رواية صحيحة عن الصادق ( ع ) بحبس من خلّص القاتل من أيدي أولياء المقتول إلى أن يحضره ، وقد تعرض فقهاؤنا لهذه المسألة في كتابي الكفالة والحدود ، وقد أفتى جمع منهم بمضمونها . منهم : الحلبي ويحيى بن سعيد والمحدّث البحراني ، وصاحبا الجواهر ومفتاح الكرامة ، وكذا جمع من المعاصرين ، كما أفتى الآخرون بضمانه الدّية أو احضار القاتل ، اما المذاهب الأخرى فلم نعثر لهم فيه على رأي . الروايات 1 - الكافي : « محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب عن حريز عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم
--> ( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 2 : 13 .